علق النائب السابق اميل رحمه، على البيان الذي صدر عن لجان رعايا صيدنايا، حيث قال: "كلنا في الهم صيدنايا. ما يصيب أبناء هذه البلدة التي تحتضن هذا الدير العظيم، يصيبنا في الصميم".
ولفت إلى "أننا نؤيد البيان الصادر عن لجان رعايا صيدنايا، ونتمسك بمضمونه حرفا حرفا لأنه يعكس معاناة، ويحملنا على الخوف من تطورات خطيرة لا تخدم استقرار البلدة، ويعطي انطباعا بأن الحكم الجديد في سوريا لم يستطع حتى الان فرض احترام التنوع و حريته، ولم يستطع الالتزام بالتعهدات التي قدمها للرأي العام العالمي بحسن معاملة كل مكونات الشعب السوري في هذا البلد".
وأضاف: "حمى الله صيدنايا، وهي ستبقى في ظلال الروح القدس ومريم العذراء منارة ايمان تومض بالحب والمغفرة، والكرامة".
وكانت قد أعلنت لجان رعايا الروم الأرثوذكس والسريان الأرثوذكس والروم الملكيين الكاثوليك في مدينة صيدنايا بريف دمشق، إلغاء جميع المظاهر الاحتفالية المرتبطة بالأعياد الدينية لهذا العام، احتجاجاً على استمرار اعتقال عدد من أبناء البلدة، والمطالبة بالإفراج عنهم، إلى جانب الكشف عن مصير المخطوفين وتأمين عودتهم.
وجاء في بيان صادر عن اللجان أن القرار اتُخذ في ظل استمرار احتجاز عدد من أبناء صيدنايا، مشيرة إلى أن المناشدات والوعود السابقة بالإفراج عنهم لم تُترجم إلى خطوات عملية، كما أكدت عدم تمكن ذوي المعتقلين من لقائهم لدى الجهات الأمنية أو القضائية حتى الآن.
وأشارت إلى المعاملة السيئة التي يتعرض لها أبناء صيدنايا، ولا سيما عند معبر جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، حيث قالت إن المسافرين من أبناء البلدة يخضعون لإجراءات تفتيش وتدقيق تستغرق ساعات، تشمل تصويرهم وإرسال بياناتهم للمراجعة قبل السماح لهم بالعبور، دون مراعاة لكبار السن أو النساء.
كما تحدثن عن استمرار حملات التحريض والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تزايد حوادث السرقة والخطف، معتبراً أن هذه الظروف دفعت ممثلي الطوائف المسيحية الثلاث في البلدة، بالتنسيق مع رجال الدين، إلى اتخاذ قرار بإلغاء جميع المظاهر الاحتفالية الخاصة بأعياد التجلي والسيدة والصليب وآجيا صوفيا، والاكتفاء بإقامة الصلوات داخل الكنائس.
وأكدت اللجان أن تعليق الاحتفالات سيستمر إلى حين الإفراج عن المعتقلين، وعودة المخطوفين والأهالي، ووقف ما وصفته باستهداف شباب البلدة على الحواجز، داعية إلى تطبيق العدالة على جميع الأطراف دون استثناء، وفتح جميع الملفات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وصولاً إلى مصالحة وطنية حقيقية تقوم على مبادئ العدالة والمواطنة.
واختتمت اللجان بيانها بالتأكيد على تمسك أبناء صيدنايا بحقهم في التعبير السلمي والحضاري عن مطالبهم، في حال استمر تعثر الحلول القانونية والتشريعية لقضية المعتقلين والمخطوفين.
































